الصفحة 144 من 210

الذميمة والأوصاف الدنيئة [1] .

قدم:

وكان ذا قدم في الإسلام .. أي سابقة وتقدم وفضل، قال اللّه تعالى:

لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [2] ، قال قتادة والحسن وزيد بن أسلم: قَدَمَ صِدْقٍ: هو محمد صلى اللّه عليه وسلم يشفع لهم، وعن الحسن أيضا: هي مصيبتهم بنبيهم، وعن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه: هي شفاعة نبيهم محمد صلى اللّه عليه وسلم، هو شفيع صدق عند ربهم، وقال سهل بن عبد اللّه التستري:

هي سابقة رحمة أودعها في محمد صلى اللّه عليه وسلم، وقال محمد بن علي الترمذي: هو إمام الصادقين والصديقين: الشفيع المطاع، والسائل المجاب: محمد صلى اللّه عليه وسلم. حكاه عنه السلمي [3] .

قذف:

القذف: الرمي بالشيء، وقذف السبّ: رمي الإنسان بالفاحشة، ويكون من التقول بالظن والترجيم، قال اللّه تعالى: وَ يَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ، أي: يرجمون ويتقولون [4] .

يقذفون .. أي يلقون ذلك إليهم، قال اللّه تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ، وقد يكون بمعنى: يقولون ما لا يعلمون، كما قال تعالى: وَ يَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [5] .

قرأ:

قوله: «أيام أقرائك» ؛ جمع قرء وقرء، بالضم والفتح، وهي الأطهار عند أهل الحجاز والحيض عند أهل العراق، من الأضداد للوجهين عند أهل اللغة، وحقيقته: الوقت عند بعضهم، والجمع عند آخرين، والانتقال من حال إلى آخر عند آخرين، وهو أظهر عند أهل التحقيق، وفي قوله في الحديث:

«دعي الصلاة أيام أقرائك» ؛ رد على العراقيين.

وسمي الْقُرْآنُ قرآنا لجمعه

(1) الشفا، (214) / (1) .

(2) المشارق، (175) / (2) .

(3) الشفا، (33) / (1) .

(4) المشارق، (175) / (2) .

(5) الإكمال، (105) / (1) - (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت