الصفحة 154 من 210

وهو مقلوب المعهود في الأفعال من تعدية الثلاثي بالرباعي، قال اللّه تعالى:

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا هذا من أكبّ غير معدّى رباعي، وقال: فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ، وهذا معدّى ثلاثي من كبّ، وله أمثلة قليلة نحو ستة [1] .

ومثله: أقشع الغيم وقشعته الريح، وانسل ريش الطائر ووبر البعير ونسلته، وأنزفت البئر قلّ ماؤها ونزفتها أنا، وأمرأت الناقة إذا در لبنها، ومرّأتها أنا، وأشنق البعير رفع رأسه وشنقته أنا [2] .

كبد:

في باب خلق آدم وذريته فِي كَبَدٍفي شدة وَ رِيشًا المال .. وقد جاء في التفسير: فِي كَبَدٍ: في تعب ومشقة في أمور الدنيا والآخرة، وقد قيل في تفسير الكبد غير هذا [3] ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ: أي في ضيق وشدة، على أحد التفاسير [4] .

كبر:

الكبائر وأكبرها .. اختلفت الآثار وأقوال السلف والعلماء في أعداد الكبائر؛ وقال ابن عباس: كل ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة، وسئل: أهي سبع؟ فقال: هي إلى السبعين - ويروى إلى سبعمائة - أقرب، وقال أيضا: الكبائر: كل ذنب ختمه اللّه بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب، ونحوه عن الحسن، وقيل: هي ما أوعد اللّه عليه بنار أو بحدّ في الدنيا، وعدّوا الإصرار على الصغائر من الكبائر؛ فروي عن عمر وابن عباس: لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار، وعن ابن مسعود وجماعة من العلماء: الكبائر جميع ما نهى اللّه عنه من أول سورة النساء إلى قوله: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ.

وقيل: يحتمل ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم لما ذكر من الكبائر؛ أن ثمّ كبائر أخرى لم تبين؛ ليكون الناس من اجتناب جميع المنهيات على حذر؛ لئلا يواقعوا كبيرة.

وإلى ما نحى ابن عباس إليه؛ من أن كل ما عصي اللّه به كبيرة، قال

(1) المشارق، (333) / (1) .

(2) الإكمال، (462) / (1) .

(3) المشارق، (305) / (1) .

(4) المشارق، (334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت