الصفحة 157 من 210

و الخير، ومنه سمي الرجل كريما؛ لكثرة خيره، قال اللّه تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ، كأنه أفضل أنواع الكرم وخصال الشرف [1] .

كره:

يقال: كراهية وكراهة وكراهين، حكاه أبو زيد، والكره مثله بالفتح، كراهة الشيء بالفتح والضم معا عند البصريين، وقال الفراء: بالفتح، وأما الضم فبمعنى: المشقة، وقال القتبي:

بالفتح القهر، وبالضم المشقة، والكره بالضم وسكون الراء: المكروه، قال اللّه تعالى: وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ، قال البخاري:

الكره والكره، وهما صحيحان، قال اللّه: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا، قيل: هما المشقة والمكروه .. قال بعضهم: بالضم المشقة يتحملها من غير أن يكلفها، وبالفتح المشقة يكلفها [2] .

كظم:

«فليكظم ما استطاع» ، أي: يمسك فمه ولا يفتحه، والأصل فيه الإمساك، ومنه: وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ [3] .

كعب:

قال أبو زيد: في كل رجل كعبان، وهما عظما طرف الساق، قال: وبعض الناس يذهب إلى أن الكعب في ظهر القدم، وكلام العرب يدل على ما قال أبو زيد؛ لأن الكعوب عندهم كل عقدة، قال القاضي رحمه اللّه: مذهب بعض الناس الذي ذكر أنه معقد الشراك من ظهر القدم به سميت، قوله: إِلَى الْكَعْبَيْنِ:

هما العظمان الناتئان من طرف الساق وملتقى القدم، وقيل: هما مفصل الساق والقدم، وكلام العرب الأول [4] .

الكعبة: كل بناء مرتفع وبه سميت الكعبة، بل كل شيء مرتفع، .. وقيل: بل هو كل بناء مربع [5] .

الكعبة: هو البيت نفسه لا غير، سمي بذلك لتكعيبه، وقيل: لاستطالة بنائه، وكل بناء أعلي فهو كعبة، ومنه:

(1) المشارق، (339) / (1) .

(2) المشارق، (339) / (1) - (340) .

(3) المشارق، (340) / (1) .

(4) المشارق، (343) / (1) - (344) .

(5) المشارق، (343) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت