فهرس الكتاب
و يقال فيها نعم بكسر العين أيضا، وهو لغة كنانة وأشياخ قريش، وبها قرأ الكسائي .. ونعم تصح الموجب قبلها، وتأتي جوابا للإيجاب في الخبر والاستفهام فتحققه، ولا تأتي جوابا للنفي بحال عند البصريين، وأجابه بعضهم: إذا أراد تحقيق النفي وتصديق المتكلم، ولا تأتي جوابا لنفي الخبر والاستفهام عن الواجب [1] .
نغض:
أنغضوا أي تحركوا واضطربوا، قال اللّه: فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ [2] .
نفث:
قوله: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام، بكل عقدة عليك ليل طويل فارقد» ، .. وقيل في عقده هذا أنه على حقيقته، وأنه بمعنى عقد السحر للإنسان، ومنعه من القيام؛ قال اللّه تعالى: وَ مِنْ شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وأنه قول يقوله فيؤثر فيه، كما يقول الساحر، ويحتمل أن يكون فعلا يفعله مثل النفاثات في العقد [3] .
نفد:
أي فرغ وفني، قال تعالى: لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي [4] .
نفر:
النفر والنفرة والنفير والنافرة:
رهط الرجل الذين ينصرونه .. وقوله إن منكم منفرين، وإِلّا تَنْفِرُوا من النفار، وهو الشرود والهرب ومثله نفور الدابة ونفارها [5] .
نفس:
اختلف الناس في النفس ما هي وفي الروح؟ على مقالات كثيرة، ومذهب أئمتنا: أنهما بمعنى واحد وأنها الحياة، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى: «إن اللّه قبض أرواحنا» وقوله: اللّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها، وقد ذكّرت العرب الروح، وأنثته بمعنى النفس. وقال أبو القاسم القشيري: وقيل الروح أعيان مودعة في الأجساد لطيفة أجرى اللّه العادة بخلق الحياة في الجسد ما دامت فيه تلك الأجساد اللطيفة، فالإنسان حي بالحياة، والإنسان مجموع الجسد والروح، وجملة ذلك هو المعاقب والمثاب، وعلى هذا تدل الآثار.
وأما النفس فذات الشيء ووجوده، كما أن الروح محل للأخلاق المحمودة، والإنسان يطلق على ذلك كله. قال غيره:
(1) المشارق، (18) / (2) .
(2) المشارق، (386) / (1) .
(3) الإكمال، (141) / (3) .
(4) المشارق، (20) / (2) .
(5) المشارق، (20) / (2) .