فهرس الكتاب
و لها اسم ثالث وهو النسمة، وقد قيل:
إن الروح والنفس هو النفس المتردد في الجسد، وهذا غير صحيح لا لغة ولا معنى، وقيل: النفس: الدم، ولكن يصح به تفسير هذا الحديث وقد يمكن تسميته به. وقيل: هو أمر مجهول لا تعرف ماهيته، كما قال تعالى: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [1] . قال الطحاوي:
وأهل اللغة يقولون: أنفسها يريدون بغير اختيارها كما قال اللّه تعالى: وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [2] . والنفس مؤنثة ..
تكون بمعنى الذات، ومنه قوله تعالى:
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي [3] . «فلينفس على معسر» ، أي: يؤخر ويملي له في الأجل، ومنه قوله تعالى: وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ، أي: اكتد حتى يصير نهارا بينا [4] .
نفق:
النفاق والمنافقون أصله من إظهار شيء وباطنه خلافه، واشتقاقه من نافقاء اليربوع، وهو أحد أبواب حجرته يتركها غير نافذة بقشر رقيق من التراب، فإذا طلب من الأبواب الأخر تحامل من تلك ونفذها وخرج، وقيل:
من النفق، وهو السرب الذي يستتر فيه، فهو يستر كفره [5] .
نفل:
الأنفال: الغنائم والعطايا، واحدها:
نفل بالفتح في النون، وأصله الزيادة، ونافلة الصلاة: الزيادة على الفريضة، واحدها أيضا نفل بالفتح في النون وبالسكون في الفاء؛ وسميت الغنائم نفلا لأن اللّه زادها لهم فيما أحل لهم مما حرم على غيرهم قبلهم [6] .
نقب:
قال اللّه تعالى: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ، أي جالوا فيها وبحثوا وتفرقوا:
هل محيص، أي معدل [7] . نقب عنه، مشدد القاف، أي بحث واستقصى، قيل: ومنه سمي النقباء؛ لبحثهم عما تقدموا عليه، والنقاب: العالم الباحث عن الأشياء المستقصي عليها قال اللّه تعالى: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي: جالوا فيها وبحثوا هَلْ مِنْ مَحِيصٍ أي من معدل [8] .
نقض:
قال أبو عبيدة: انقض الجدار انقضاضا وانقاض انقياضا، إذا
(1) الإكمال، (667) / (2) .
(2) الإكمال، (423) / (1) .
(3) المشارق، (22) / (2) .
(4) الإكمال، (229) / (5) .
(5) المشارق، (21) / (2) .
(6) المشارق، (20) / (2) .
(7) الإكمال، (330) / (7) .
(8) المشارق، (23) / (2) .