فهرس الكتاب
يقال عندهم لما لم يضرب من الدراهم (ورق) ، ولا رقة من المصوغ والمصكوك وغيره، وإنما يقال له فضة، وأما الفقهاء فالفضة والورق عندهم سواء وكذلك قال ابن قتيبة: إن الرقة والورق والفضة مسكوكة أو غيرها، وقد جاء في الحديث ما يؤيد قول الفقهاء ويصححه [1] .
وري:
وقوله: ينورا نارا وفي رواية يوروا نارا: هما قريبان، فيوروا بمعنى يوقدوا ويشعلوا، يقال: أوريت النار إذا أشعلتها، قال اللّه تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ النّارَ الَّتِي تُورُونَ، وينوروا بمعنى: يظهروا نورها ويبينوه ليجتمع إليه [2] .
وزر:
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ: قيل: ما سلف من ذنبك يعنى قبل النبوة، وقيل: أراد ثقل أيام الجاهلية، وقيل: أراد ما أثقل ظهره من الرسالة حتى بلغها، حكاه الماوردي والسلمي، وقيل: عصمناك ولو لا ذلك لأثقلت الذنوب ظهرك، حكاه السمرقندي [3] .
قوله في التفسير: حَتّاى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها: آثامها، كذا في النسخ للبخاري، قال القابسي لا أدري ما هو وأي آثام للحرب توضع؟
قال القاضي رحمه اللّه: ما قاله البخاري صحيح لكن المراد آثام أهلها المجاهدين، وقيل حتى يضع أهل الآثام فلا يبقى مشرك، قال الفراء: الهاء في أَوْزارَها عائد على أهل الحرب؛ أي آثامهم، ويحتمل أن يعود على الحرب وأوزارها: سلاحها [4] .
وسط:
وسطة كل شيء خياره وأعدله، ومنه: أُمَّةً وَسَطًا [5] .
وقوله تعالى: وَسَطًا أي عدولا خيارا، ومعنى هذه الآية: وكما هديناكم فكذلك خصصناكم وفضلناكم بأن جعلناكم أمة خيارا عدولا؛ لتشهدوا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام على أممهم، ويشهد لكم الرسول بالصدق، قيل: إن اللّه جل جلاله إذا سأل الأنبياء:
هل بلغتم؟ فيقولون: نعم، فتقول أممهم:
ما جاءنا من بشير ولا نذير، فتشهد أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم للأنبياء، ويزكيهم النبي صلى اللّه عليه وسلم، وقيل: معنى الآية: إنكم حجة على كل من خالفكم، والرسول صلى اللّه عليه وسلم حجة عليكم، حكاه السمرقندي [6] .
(1) الإكمال، (465) / (3) .
(2) الإكمال، (241) / (2) .
(3) الشفا، (27) / (1) .
(4) المشارق، (19) / (1) .
(5) المشارق، (295) / (2) .
(6) الشفا، (33) / (1) .