فهرس الكتاب
لجمع الناس فيه وسوقهم إليه .. وقيل في قوله تعالى: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [الحشر: (2) ] ، أوله هو جلاء بني النضير قال الأزهري هو أول الحشر إلى الشام ثم الثاني حشر الناس إليها يوم القيامة [1] .
حصا:
من أحصاها: قيل من علمها وأحاط علما بها، وقيل أحصاها أطاقها، أي أطاق العمل والطاعة بمقتضى كل اسم منها، وقيل في قوله تعالى: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ [المزمل: (20) ] ، أي تطيقوه [2] .
حصد:
قوله تعالى: مِنْها قائِمٌ وَ حَصِيدٌ [هود: (100) ] ؛ أي ذاهب فلم يبق له أثر [3] .
حصر:
وَحَصُورًا [آل عمران: (39) ] ، قيل: حصورا عن المعاصي ممسكا عنها [4] ، .. الحصير: السجن، قال اللّه تعالى: وَ جَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا [الإسراء: (8) ] [5] .
فإن قيل: كيف يكون النكاح وكثرته من الفضائل وهذا يحيى بن زكريا عليه السّلام قد أثنى اللّه تعالى عليه أنه كان حصورا، فكيف يثني اللّه عليه بالعجز عما تعده فضيلة وهذا عيسى ابن مريم عليه السلام تبتل من النساء ولو كان كما قررته لنكح؟ فاعلم أن ثناء اللّه تعالى على يحيى بأنه حصور ليس كما قال بعضهم، إنه كان هيوبا أو لا ذكر له، بل قد أنكر هذا حذاق المفسرين ونقاد العلماء وقالوا هذه نقيصة وعيب ولا يليق بالأنبياء عليهم السلام وإنما معناه: أنه معصوم من الذنوب أي لا يأتيها كأنه حصر عنها، وقيل مانعا نفسه من الشهوات، وقيل ليست له شهوة في النساء، فقد بان لك من هذا أن عدم القدرة على النكاح نقص وإنما الفضل في كونها موجودة ثم قمعها إما بمجاهدة كعيسى عليه السّلام أو بكفاية من اللّه
(1) المشارق، (213) / (1) ؛ الإكمال، (391) / (8) .
(2) المشارق، (206) / (1) .
(3) المشارق، (205) / (1) .
(4) الإكمال، (418) / (5) .
(5) الإكمال، (453) / (1) .