الصفحة 35 من 210

أي في أوقاتها كما قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [المؤمنون: (1) - (2) ] ، ثم قال:

وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَاتِهِمْ يُحافِظُونَ [المؤمنون: (9) ] ، فالخشوع أولا بمعنى الحفظ في الحديث والمحافظة بمعنى فيهما، وقيل هما بمعنى، وكرر للتأكيد وقيل حافظ عليها أدام الحفظ لها [1] .

حقق:

ومن أسمائه تعالى الْحَقُّ الْمُبِينُ [النور: (25) ] ، ومعنى الحق: الموجود والمتحقق أمره، وكذلك المبين؛ أي:

البين أمره وإلهيته؛ بان وأبان بمعنى واحد، ويكون بمعنى المبيّن لعباده أمر دينهم ومعادهم، وسمى النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك في كتابه فقال: حَتّاى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَ رَسُولٌ مُبِينٌ [الزخرف: (29) ] ، وقال:

وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ الحجر:

(89) ، وقال: قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ [يونس: (108) ] ، وقال: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ [الأنعام: (5) ] ، قيل: محمد:

وقيل القرآن، ومعناه هنا ضد الباطل، والمتحقق صدقه وأمره، وهو بمعنى الأول، والمبين: البين أمره ورسالته، أو المبين عن اللّه تعالى ما بعثه به، كما قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل: (44) ] [2] .

حكم:

قال اللّه تعالى: وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم: (12) ] ، قال المفسرون:

أعطى اللّه يحيى العلم بكتاب اللّه تعالى في حال صباه، وقال معمر: كان ابن سنتين أو ثلاث فقال له الصبيان لم لا تلعب؟ فقال: أللعب خلقت؟ [3] .

قوله «بك حاكمت» : يعني أعدائي أي لا أرضى إلا بحكمك مثل قوله: أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا [الأنعام: (114) ] ، يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُوا الْأَلْبابِ [البقرة: (269) ] .

(1) المشارق، (208) / (1) .

(2) الشفا، (208) / (1) .

(3) الشفا، (90) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت