الصفحة 36 من 210

حلّ:

محل القوم ومحلهم بالفتح: حيث حلولهم، ومحلهم بالكسر حيث حلولهم أيضا ومنه: بلغت محلها أي موضعها ومستحقها قال اللّه تعالى: ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج: (33) ] ، أي «نحرها» [1] ، «إلا تحللتها» : أي كفرتها، من قوله تعالى: تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [التحريم: (2) ] [2] .

الحليلة الزوجة والحليل الزوج، قيل سميا بذلك لأنهما يحلان بموضع واحد، والجمع حلائل قال اللّه تعالى:

وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ [النساء: (23) ] ، وقد تسمى الجارة أيضا حليلة لنزولها مع جارها [3] .

حلم:

الحلم بالكسر بمعنى الصبر، ولكن في الحلم الصفح وأمن المؤاخذة وهو ضد البطش والسفه والاستشاطة، وأيضا العقل و «الحليم» من أسماء اللّه بمعنى العفو والصفوح مع القدرة، والفعل منه حلم بضم اللام [4] .

وأما الحلم والاحتمال والعفو مع المقدرة والصبر على ما يكره وبين هذه الألقاب فرق فإن الحلم حالة توقر وثبات عند الأسباب المحركات، والاحتمال حبس النفس عند الآلام والمؤذيات ومثلها الصبر ومعانيها متقاربة، وأما العفو فهو ترك المؤاخذة، وهذا كله مما أدب اللّه تعالى به نبيه صلى اللّه عليه وسلم فقال تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف: (199) ] ، روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الآية سأل جبريل عليه السّلام عن تأويلها؟ فقال له: حتى أسال العالم، ثم ذهب فأتاه فقال: يا محمد، إن اللّه يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك، وقال:

وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [لقمان: (17) ] ، وقال تعالى:

فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف: (35) ] ، وقال: وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا [النور: (22) ] ، الآية، وقال

(1) المشارق، (195) / (1) .

(2) المشارق، (195) / (1) .

(3) المشارق، (195) / (1) .

(4) المشارق، (196) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت