الصفحة 45 من 210

هو من قول اللّه عز وجلّ ومعنى خشينا علمنا، وقيل: كرهنا [1] .

خصم:

قوله: «الألد الخصم» بكسر الصاد أي الكثير الخصام .. وأكثر استعمال العرب فيه «خصم» للواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى، قال اللّه تعالى:

وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ [ص: (21) ] ، وقال: خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ [ص: (22) ] ، وقال: هاذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [الحج: (19) ] ، وإنما صلح هذا لأنهم سموا باسم الفعل، أي هذا وهؤلاء ذوو خصم، يقال: خصمت الرجل خصما [2] .

«الخصم» على مثال (سمع) الحاذق بالخصومة، وكانت الجاهلية تتمادح بذلك فذمه عليه السّلام؛ لأنه قلّ ما يكون في الحق، قال اللّه تعالى: وَ جادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ [غافر: (5) ] ، وأما الخصومة في الحق وطلبه على وجهه، والجدال بالتي هي أحسن فغير مذموم، قال اللّه تعالى: وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: (46) ] [3] .

الجدل: مقابلة الحجة بالحجة، وقيل جدل الفرد في الخصام، وكانت العرب تتفاخر بذلك أنه من فصاحة اللسان وقوة العارضة وحضور النفس وحدة الذهن، قال اللّه تعالى في قريش: بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [الزخرف: (58) ] ، قال:

وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [مريم: (97) ] [4] .

خطف:

قوله: لجن خطفة، بفتح الخاء يريد ما يخطفونه من الناس بسرعة، ومنه: «تلك الكلمة يخطفها الجني» ، و «يخطفون الكلمة» أي يسترقون السمع، قال اللّه تعالى: إِلّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ [الصافات: (10) ] ، قرئ بفتح الطاء وكسرها لغتان فصيحتان، وقوله:

«أو لتخطفن أبصارهم» ، أي يذهب بها بسرعة، و «تتخطفنا الطير» : مثله؛ لأن أخذ الطير لما يأخذه بسرعة، يقال خطفه

(1) الإكمال، (375) .

(2) المشارق، (234) / (1) ، الإكمال، (222) / (5) .

(3) الإكمال، (162) / (8) .

(4) الإكمال، (279) / (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت