و يدل عليه قوله في الحديث الآخر:
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا [النساء: (69) ] ، وهو لفظ يقع للواحد والجميع، وقيل: أراد رفق الرفيق، وقيل: أراد مرتفق الجنة، وقال الداودي: هو اسم لكل سماء، وأراد الأعلى لأن الجنة فوق ذلك، ولم يعرف هذا أهل اللغة ووهموا فيه، وإنما اسم السماء الرفيع بالعين، ويبعد أيضا مع رواية: «مع الرفيق» [1] .
وفي «الأذان» وصفه عليه السّلام: «و كان رفيقا» ، كذا رواه القابسي بالفاء وللأصيلي وأبي الهيثم وغيرهما: رقيقا بالقاف أولا، وهو متقارب المعنى من رقة القلب ورفقه بأمته وشفقته عليهم وقد وصفه اللّه تعالى بذلك فقال: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة: (128) ] [2] .
الرفيق في صفات اللّه تعالى وأسمائه بمعنى اللَّطِيفُ الذي في القرآن، والرفق واللطف: المبالغة في البر على أحسن وجوهه وكذلك الرفق، والرفق في كل شيء أخذه بأحسن وجوهه وأقربها وهو ضد العنف [3] .
رقب:
قيل في تسميته تعالى: رَقِيبًا [النساء: (1) ] ، أي حافظا، وقيل عليما ومعناهما في حق اللّه واحد، وإنما يختلف في حق الآدمي، فإن الرقيب الحافظ للشيء ممن يغتفله ولا يصح هذا في حقه تعالى [4] .
ركز:
ركز الناس أصواتهم، والركز بكسر الراء [5] .
رمّ:
في الذاريات: الرميم، نبات الأرض إذا يبس وديس [6] .
رهب:
قوله رهبت .. ورهبته ورهبوا، كله بكسر الهاء أي خشيت وخفت، والرهب والرهب بفتح الراء وضمها وسكون
(1) الإكمال، (452) / (7) - (453) ؛ المشارق، (297) / (1) .
(2) المشارق، (297) / (1) .
(3) المشارق، (296) / (1) .
(4) المشارق، (298) / (1) .
(5) المشارق، (289) / (1) .
(6) المشارق، (264) / (1) .