فهرس الكتاب
اختلف في شيء، وهذا بمعنى ما جاء في الحديث: «أنها الملائكة» ... فإذا كانت السكينة روحا كما تقدم جاء مثل قوله تعالى: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها، على الاختلاف في الروح ما هو؟
وإلى غير ذلك من التفسير؛ فقد يكون مع السكينة الملائكة، وتكون هذه الظلة أمرا من أمر اللّه وعجائب ملكوته تنزل معه الرحمة في قلب القارئ، أو الطمأنينة والوقار، كما كان في الغمامتين والظلتين لقارئ البقرة [1] .
سلق:
سلق وحلق، مخفف اللام؛ أي: رفع صوته عند المصيبة وحلق شعره عندها ..
ومن هذا قوله تعالى: سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ، أي: جهدوا فيكم بالسوء من القول [2] .
سلك:
قوله سلك يده .. أي أدخلها قال اللّه تعالى: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [3] .
سلم:
أصل الإسلام الانقياد، وفرق في حديث جبريل بينه وبين الإيمان؛ فجعل الإيمان باطنا بما تعلق بعمل القلب، والإسلام ظاهرا بما تعلق بعمل الجوارح، وهذا نحو قوله تعالى: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا، ففرق بينهما، وقد جاءا أيضا بمعنى واحد، ومنه قوله تعالى: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وأصل الإسلام: الطاعة والانقياد، ومنه قوله تعالى: وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ.
وأصل الإيمان التصديق، ومنه قوله تعالى: وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنّا صادِقِينَ.
فإذا جاءا مفترقين فعلى أصل الوضع في اللغة، وإذا جاءا مجتمعين فعلى مشاركتهما في معناهما؛ لأن
(1) الإكمال، (162) / (3) - (163) ؛ المشارق، (216) / (2) .
(2) المشارق، (219) / (2) .
(3) الإكمال، (500) / (3) ؛ المشارق، (217) / (2) .