فهرس الكتاب
لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا هذه قراءة ابن عباس وجماعة من القراء، وقرأ جماعة السلم، والقراءتان في السبع، وقرأ بعضهم: السلم، بكسر السين، فمن قرأ السَّلامَ، فقد تبين في الحديث سببه: أن الرجل سلم عليهم ليأمن بذلك، وليظهر أنه مسلم، فعاتبهم اللّه على ذلك، ومن قرأ القراءة الأخرى، فمعناه ألقى بيده واستسلم وأظهر الإيمان، فكَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ؛ أي مختفين بإيمانكم، وقيل: كفارا، وقيل: مثله قبل أن يظهر ما أظهر، وقرأ أبو جعفر «مأمنا» بفتح الميم؛ أي: لسنا نأمن منك [1] .
والسَّلامَ من أسماء اللّه تعالى، قيل معناه: ذو السلامة أي من كل عيب ونقص، وهو اختيار ابن فورك وغيره، وقيل: الذي سلم عباده من ظلمه، حكاه الخطابي، وقال الحربي معناه: مسلم عباده من هلاكه، وقال القشيري: مسلم المؤمنين من عذابه قال: وقيل: المسلم عباده بقوله: وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اِصْطَفى أي ذو السلام، وقيل: المسلم على المؤمنين في الجنان بقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [2] ، وقيل: السلام:
الانقياد لك، كما قال في حق النبي: صلى اللّه عليه وسلم فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ إلى قوله:
تَسْلِيمًا [3] .
سما:
سقت السماء .. المراد به المطر، وإضافته إلى السماء لأنه منها ومن جهتها ينزل، قال اللّه تعالى: وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا، وكل ما علاك فأظلك فهو سماء، والمطر يسمى سماء [4] .
سمد:
سامِدُونَ .. فسره الحموي في الأصل: ضرب من اللهو، وهو معنى قول عكرمة في الأم: يتغنون، وقول غيره في غيرها: لاهون، ... وقال المبرد في تفسير:
سامِدُونَ: هو القيام في تجبر [5] .
(1) الإكمال، (587) / (8) .
(2) المشارق، (287) / (2) .
(3) الإكمال، (294) / (2) - (295) .
(4) المشارق، (221) / (2) .
(5) المشارق، (84) / (1) .