الصفحة 88 من 210

شفق:

والشفق: الحمرة التي تبقى في السماء بعد مغيب الشمس، وهي بقية شعاعها، وهذا قول أهل اللغة وفقهاء أهل الحجاز، وقال بعضهم: هذا البياض الذي يبقى بعد الحمرة، وهو قول الفقهاء من العراق، وحكي عن مالك القولان، والأول مشهور قوله، وقال بعض أهل اللغة: ينطلق على البياض والحمرة؛ لكن، تعلق العبادة بأيهما؟ هل هو بمغيب أول ما ينطلق عليه، أو آخره، وهو موضع اختلاف الفقهاء في الأصل، وقال بعض أهل اللغة: الشفق من الألوان: الأحمر غير القاني، والأبيض غير الناصع [1] .

شق:

شق عليه: .. أي ثقل وعظم، يقال منه: شققت عليه شقّا بفتحها؛ إذا أدخلت مشقة وثقل، ومنه: وَ ما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ. وبالكسر؛ الجهد: ومنه قوله تعالى: إِلّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ .. وقوله:

جئناك من شقة بعيدة؛ أي: مسير بعيد [2] .

الشّق بالكسر: الشظف من العيش والجهد منه، قال ابن دريد: يقال هو بشق وشظف من العيش؛ أي: بجهد منه، وعليه تأول قول اللّه تعالى: إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ [3] .

قال القتبي ونفطويه: إن الشق بالكسر هنا الشظف من العيش والجهد، وهو الصحيح، وهو أولى الوجوه عندي، قال اللّه تعالى: إِلّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، أي بجهدها [4] .

شكا:

هو التشكي بالقول، وهو من الشكوى أيضا، يقال منه: شكى واشتكى، قال اللّه تعالى: وَ تَشْتَكِي إِلَى اللّهِ [5] .

شكر:

الشكر: معرفة إحسان المحسن والتحدث به، وسمى المجازاة على فعل

(1) المشارق، (256) / (2) - (257) .

(2) المشارق، (258) / (2) .

(3) بغية الرائد، ص (90) .

(4) المشارق، (258) / (2) ؛ الإكمال، (464) / (7) .

(5) المشارق، (252) / (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت