~وَكَالمُقْتَفِي جَهْمًا إذَا ابْيَضَّتْ أَوْجُهٌ بِيَوْمِ اللِّقَاءِ وَجْهُهُ يَتَجَهَّمُ
الجهميَّة: هي التي تنفي صفات الله تعالى التي أثبتها الكتاب والسُّنَّة، وتقول: إنَّ القرآن مخلوقٌ، وأنْ لا استطاعة لعبدٍ بحالٍ.
~وَمِنْهُمُ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَحَالُهُ عَنِ الضِّدِّ مِمَّا قِيلَ فِيهِ تَبَسَّمُ
بشر بن السَّريِّ: قال في «المقدِّمة» : أبو عمرٍو البصريُّ الأفوه، سكن البصرة، قال البُخاريُّ: كان صاحب مواعظ، لُقِّبَ بالأفوه، وقال أحمد: كان متقنًا للحديث عجبًا، ثُمَّ تكلَّم في الرؤية في الآخرة، فوثب به الحميديُّ، فاعتذر، فلم يقبل منه.
وقال ابن معين: رأيته بمكَّة يستقبل البيت، ويدعو على قومٍ يرمونه برأي جَهْمٍ، ووثَّقه هو وعبد الرحمن بن مهديٍّ، والعجليُّ، وعمرو بن عليٍّ، والدارقطنيُّ، وقال: إنما وجدوا عليه في أمر المذهب، فحلف واعتذر من ذلك، انظرها.
ويعجبني قول ابن نباته مورِّيًا:
~لا تخشَ من غمٍّ كغيمٍ عارضٍ فلسوف يسفر عن إضاءة بدره
~إن تمس عن عبَّاس حاك راويًا فكأنَّني بك راويًا عن بسره
ص 58
~ولربَّ ليلٍ بالهموم كدمَّل صابرته حتَّى ظفرت بفجره
~وَمِنْهُمْ نُعَيْمٌ بْنُ حَمَّادٍ أَوَّلًا إِلَى أَنْ قَرَأ الْحَدِيثَ لَمْ يَكُ يَنْعَمُ
أي: ينعم به.
نُعيم بن حمَّاد الخزاعيُّ المروزيُّ: روى عنه البُخاريُّ مقرونًا بغيره، أوَّلُ من صنَّف المسند، قال صالح بن مسمار: سمعتُ نعيم بن حمَّاد يقول: أنا كنتُ جهميًّا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبتُ الحديث عرفت أنَّ أمرهم يرجع إلى التَّعطيل.
ومنهم: عليُّ بن أبي هاشمٍ البغداديُّ من شيوخ البُخاريِّ، قال أبو حاتم: صدوقٌ تركه النَّاس للوقف في القرآن.