~عَنِ المُنْتَقِي البَاجِي الإِمَامِ الَّذِي غَدَا بِهِ الْغَرْبُ شَرْقًا مِنْ عُلُومٍ تُعَلَّمُ
قال في «الديباج» : سليمان القاضي أبو الوليد بن خلف بن سعد بن أيُّوب بن وارث النجسيُّ الباجيُّ، أصلهم من بطليوس، ثمَّ انتقلوا إلى باجة _ أعني: باجة الأندلس، وثمَّ باجة أخرى بأرض إفريقية، وباجة أخرى بأرض أصبهان بالعجم _ أخذ بالأندلس، ورحل سنة ستٍّ وعشرين، فأقام بالحجاز مع أبي ذرٍٍّ ثلاثة أعوام، وحجَّ أربع حجَّاتٍ، ورحل إلى بغداد فأقام بها ثلاثةَ أعوامٍ يَدْرُس الفقه ويَسْمَع الحديث، ودخل الشام وسمع بها، ودخل الموصل وسمع بمصر.
قال صاحب «الوفيات» : رحل أبو الوليد الباجيُّ إلى الشرق سنة عشرين وأربع مئة، وكان مقامه بالمشرق نحو ثلاثة عشر عامًا، وروى عن الحافظ أبي بكر الخطيب، وروى الخطيب أيضًا عنه، قال الخطيب: وأنشدني أبو الوليد لنفسه:
~إذا كنت أعلم علمًا يقينًا بأنَّ جميع حياتي كساعة
~فلمَ لا أكون ضنينًا بها وأجعلها في صلاحٍ وطاعة
ومن شعره أيضًا:
~عباد استعبد البرايا فانعم تبلغ النعائم
~مديحه خيم كلِّ نفسٍ حتَّى تغنَّت به الحمائم
انظر «الديباج» و «نفح الطيب» .