~سَمِعْنَا وَلَكِنْ بَعْضُهُ بِقِرَاءَةٍ عَلَى شَيْخِنَا الْأَذْكَى مِنَ الرَّوْضِ يَبْسِمُ
~هُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي سَرَى طِيبُ عِلْمِهِ بِغَرْبٍ وَشَرْقٍ عَرْفُهُ يُتَنَسَّمُ
~هُوَ الْبَازُ الْأَشْهَبُ الَّذِي طَارَ صَائِدًا أَوَابِدَ عِلْمٍ مِنْهُ تُرْوَى وَتُعْلَمُ
أعني به: شيخنا خاتمة المحقِّقين، وحامل راية المدقِّقين أبا عبد الله سيِّدي محمَّد الطيِّب بن عبد المجيد ابن كيران
ص 126
سقى الله ثراه، قرأت عليه بمسجد سيِّدي خليلٍ بحذاء برقوقة بلبط، لا أدري الآن إلى كم أوصلته، وقد أغنى عن التعريف به تآليفُه الحسان التي منها: أوَّل ما ألَّف: شرح خَرِيدَتنا في المنطق، وهو عن باعه في ذلك الفن ينطق، ومنها: حاشيته على ابن هشام في وجنات كتب النحو وشام، وشرحه لتوحيد ابن عاشر، وكأنَّه روض ناشرٍ، وشرحه للحكم، وكأنَّه زهر الأكم، وشرحه لألفيَّة العراقيِّ في «السيرة» ، أبان فيها عويصات عسيرة؛ ومنها: تفسيره لكتاب الله العزيز من (سورة النساء) إلى (سورة غافر) ؛ معتمدًا على تفسير النيسابوريِّ، ولو تمَّ؛ لكان هو تمام الأمنية، لكنِ اخترمته المنيَّة.
وقد وقف على قوله تعالى: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} [غافر:39] وكم له من مسائل ورسائل، هي للمنى وسائل.