فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 65

~رَسُولٌ لِكُلِّ الرُّسْلِ رَبُّهُ مُرْسِلٌ وَجَامِعُ أَسْرَارٍ، حِجَابُهُ الْأَعْظَمُ

~تَقَدَّمَ كُلَّ الرُّسْلِ فِي الخَلْقِ نُورُهُ فَمَا مِنْهُمُ إِلَّا بِهِ مُتَقَدِّمُ

~وَفِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ أَمَّهُمُ وَهُمْ بِدَارِهِمُ، فَهْوَ الْإِمَامُ المُيَمَّمُ

~وَفِي يَوْمِ نَشْرٍ يَنْشُرُ اللهُ فَضْلَهُ بِبَعْثِهِ ذَا اللِّوَاءِ تَحْتَهُ آدَمُ

~وَإِقْدَامِهِ عَلَى الشَّفَاعَةِ فِي الوَرَى جَمِيعًا إِذَا الرُّسْلُ الْأَكَابِرُ أَحْجَمُوا

~وَفِي الْجَنَّةِ العُلْيَا تَكُونُ وَسِيلَةٌ لَهُ لَا لِغَيْرٍ فَهْوَ ذُو الْأَمْرِ مِنْهُمُ

~وَكَوْثَرُهُ الْأَنْهَارُ مِنْهُ تَفَجَّرَتْ فَيَا طِيبَ مَنْ بِشُرْبِهَا يَتَنَعَّمُ

ص 165

~وَمِنْ دَارِهِ طُوبَى وَعَيْنٌ تَفَجَّرَتْ إِلَى دُورِ كُلِّ المُرْسَلِينَ لِيَنْعَمُوا

~عَنِ الرُّوِحِ جِبرِيلَ الرَّسُولِ الكَرِيمِ فِي إِذَا الشَّمْسُ تَعْدِيلٌ لَهُ لَيْسَ يُبْهَمُ

~عَنِ الرَّبِّ ذِي العَرْشِ الْمَجِيدِ تَقَدَّسَتْ صِفَاتُهُ عَنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَيْنَ تُعْلَمُ؟!

يشير إلى قوله تعالى في (سورة الأعراف) بعد قوله: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ} [الأعراف:52] {إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف:54] .

~يُدَبِّرُ أَمْرَ الخَلْقِ مِنْ عَرْشِهِ إِلَى ثَرَاهُ، لَهُ خَلْقٌ وَأَمْرٌ مُسَلَّمُ

يشير إلى قوله تعالى: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} [الأعراف:54] المختوم بقوله: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} وفي سور أُخَر عوضه: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} [يونس:3] وهو بمعناه.

~تَبَارَكَ رَبُّ العَالَمِينَ بِرَحْمَةٍ عَلَيْهِ اسْتَوَى لِرَحْمَةٍ مِنْهُ يَقْسِمُ

وهو قوله: {تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف:54] وفي (طه) : {تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ} [طه:4] وفي (الفرقان) : {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان:59] .

~لِنَدْعُوَهُ مُوَجِّهِينَ قُلُوبَنَا إِلَى مَنْ عَلَا عَنْ وِجْهَةٍ تُتَوَسَّمُ

كما يشير إلى قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ} [الأعراف:55] .

~قَرِيبٍ مِنَ العَبْدِ المُنِيبِ لِرَبِّهِ بِإِحْسَانِهِ مُوَصِّلٌ لَهُ مُكْرِمُ

كما يعنيه قوله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف:56] .

~وَلَا مُحْسِنٌ إِلَّا الَّذِي لِرَسُولِهِ عَلَى قَدَمٍ فِيمَا أَتَى يَتَقَدَّمُ

~عَلَى قَدْرِ طِيبِ النَّفْسِ طِيبُ نِيَّاتِهَا فَطِبْ صَاحِ وَاسْأَلْ زَيْدَ طِيبٍ تُنَمْنَمُ

لقوله: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ} [الأعراف:58] على أنَّه استعارةٌ تمثيليَّة.

~وَمِنْ طِيبِنَا صَلَاتُنَا وَسَلَامُنا عَلَى مَنْ بِهِ يُبْدَأُ الْكَلَامُ وَيُخْتَمُ

نسأل الله تعالى أنْ يختم لنا بالحسنى، ويجعلنا من أهل المقرِّ الأسمى، بجاه فاتح النبيِّين وخاتمهم، صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله صلاةً لا خِتام لها يوم الختم والنُّشور، انتهى بحمد الله وحسن عونه وتوفيقه.

ص 166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت