يُحمل رأس الكبش داخل برج خشبي، أو داخل دبابة، وهي عبارة عن كتلة خشبية ضخمة مستديرة، يبلغ طولها حوالي عشرة أمتار أو أكثر، قد رُكِّب في نهايتها مما يلي العدو، رأس من الحديد أو الفولاذ، تشبه رأس الكبش تمامًا بقرونها وجبهتها، كما يركب السنان الحديدي على الرمح الخشبي، وتتدلى هذه الكتلة من سطح البرج أو الدبابة، محمولة بسلاسل أو حبال قوية تربطها من موضعين، فإذا أراد الجُند هدم سور أو باب قرَّبوا البرج منه، ثم وقفوا داخله على العوارض الخشبية، ثم يأخذون في أرجحة رأس الكبش للخلف والأمام، وهو معلق بالسلاسل، ويصدمون به السور عدة مرات،
شكل رقم (11)
حتى تنهار حجارته، فيعملون على نقبه وهدمه. (انظر الشكل 12) .
وفي كثير من الحالات، كان رأس الكبش يُحمل داخل الدبابة الكبيرة ذات البرج، في الجزء السفلي منها، لاستخدامه عند الحاجة إليه.
أما السُلَّم، فهو من آلات الحصار أيضًا، وهو يساعد المحاصِر على اعتلاء الأسوار وفتح مغالين الحصون.
وبمرور الزمن صارت السلالم تصنع من الأخشاب والحديد، مرتفعة بارتفاع السور تقريبًا، يصعد فيها الرجال بعد أن يسندوها إلى السور من مكان أمين.
واهتم المسلمون بالسلالم لأهميتها في اعتلاء الأسوار واقتحام الحصون، فطوروها وأدخلوا التحسينات عليها، فصار السلم بعد ذلك يصنع على قاعدة خشبية كبيرة تساعد على إثباته. وأحيانًا كان يُقام عليها سُلَّمان يلتقيان في النهاية العلوية، ليدْعم كل منهما الآخر، وجعلوا لهذه القاعدة بكرات من خشب أو عجلات ثابتة، ليسهل بها نقله من مكان إلى آخر، ثم أكثروا من أعداد السلَّم في الجيوش، وصار من أهم آلات الحصار كالمنجنيق والدبابة وغيرهما.