فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 119

وربما يتبادر إلى الأذهان أن الهيئة الإدارية التي ساعدت لجنة إعداد المعجم في طبع المسوّدات وتصحيحها، وتنظيم المفردات تنظيمًا معجميًا، وتصحيح ملازم الطبع مرات . . . لابد أن تكون هيئة كبيرة، تظم كتَّاب الآلة الطابعة، والمصححين، والمنظمين، والخبراء والواقع أن هذه الهيئة كانت تضم شخصين فقط، أحدهما يعمل على الآلة الطابعة، والثاني يعمل في تنظيم المفردات تنظيمًا معجميًا! أما بقية أعمال إعداد المعجم، فقد نهض بها أعضاء لجنة توحيد المصطلحات العسكرية العربية الذين كانوا حتى ممثل مجمع اللغة العربية في القاهرة من الضباط، الذين يفتقرون التجربة الكافية للنهوض بمثل هذه الأعمال، ولكنهم تسلحوا بالعزم والإخلاص، فتغلبوا على الصعاب بسهولة ويسر وصبر وعناء.

[6]أهمية المعجم العسكري الموحِّد والالتزام به:

(أ) قرأت ترجمة لمذكرات أحد قادة الحرب العالمية الثانية الأجانب، نقلها إلى العربية في الخمسينيات أستاذ جامعي: يتقن باللغة الأجنبية التي ترجم عنها، ويتقن اللغة العربية التي ترجم إليها، ولكنه لا يتقن المصطلحات العسكرية العربية، فجاءت ترجمته تافهة هزيلة متهافتة، قبلت معاني تلك المذكرات رأسًا على عقب ومسخت المعلومات العسكرية الواردة فيها مسخًا.

مثلًا ترجمة كلمة: (Section ) الإنكليزية إلى كلمة: (فرقة ) العربية، وملاك الفرقة خمسة عشر ألف مقاتل بين ضابط وضابط صف وجندي.

والترجمة السليمة لهذه الكلمة الإنكليزية هي (حَضِيْرة ) ، وملاك الحضيرة بين ثمانية مقاتلين وعشرة مقاتلين من ضباط الصف والجنود فقط.

وشتان بين خمسة عشر ألف مقاتل فيهم عدد ضخم من الضباط، وبين ثمانية مقاتلين وعشرة مقاتلين ليس بينهم أي ضابط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت