فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 119

هذه القوات العربية الإسلامية، كانت تطبق العقيدة الغربية، ثم طبقت العقيدة الشرقية، ثم بدَّلت رأيها فعادت أدراجها إلى العقيدة الغربية، وتبدَّلت عقيدتها في مدة زمنية قصيرة غير كافية لاستيعاب أية عقيدة من العقيدتين كما ينبغي، وأصبح لديها ضباط وضباط صف تخرج قسم منهم في العقيدة الغربية، وتخرج قسم منهم في العقيدة الشرقية، فأصبح كل قسم من هذين القسمين يدرِّب رجال على العقيدة التي تعلمها، فلم تبق تلك القوات المسلحة على إحدى العقيدتين، بل امتزجت العقيدتان امتزاجًا متناقضًا، فأصبح التدريب والتعليم العسكريان في تلك القوات المسلحة في تلك القوات المسلحة على إحدى العقيدتين، بل امتزجت العقيدتان امتزاجًا متناقضًا، فأصبح التدريب والتعليم العسكريان في تلك القوات المسلحة العربية الإسلامية أقرب إلى الفوضى منه إلى النظام.

إن العقيدة العسكرية الغربية تسود قسمًا من القوات العربية الإسلامية المسلحة، وتسود قسمًا آخر منها العقيدة العسكرية الشرقية، وتسود القسم الثالث والأخير منها العقيدة العسكرية الغرابية، أما العقيدة العسكرية العربية الإسلامية، فغائبة عن القوات العسكرية العربية الإسلامية غيابًا كاملًا، ومن النادر جدًا أن يعرف عسكري عربي مسلم، أن هناك عقيدة عسكرية عربية إسلامية سادت ردحًا من الزمن، وقادت العرب والمسلمين إلى النصر.

لكي نعلم لماذا العقيدة العسكرية الإسلامية وحدها تناسب العرب والمسلمين وتقودهم إلى النصر، ولا تناسبهم العقيدتان العسكريتان الغربية أو الشرقية، وتقودهم إلى الاندحار، لابد من مقارنة العقائد الثلاث، ليكون الجواب على هدى وبصيرة.

والمقارنة تقتصر على (المبادئ ) التي تميز تلك العقائد وتتسم بها، أما (الأساليب ) فقد تكون متشابهة أو متقارنة بين العقائد العسكرية الثلاث، وأهمية الأساليب بالنسبة لأهمية المبادئ لا قيمة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت