والأسلوب المطلوب إعادة كتابة المعارك بموجبه، هو تقسيم كل معركة إلى: الموقف العام قبل المعركة، والقوات المشاركة في المعركة للجانبين، وقادة الطرفين، وسير القتال، وخسائر الطرفين، ونتائج المعركة، والدروس المستنبطة من المعركة.
ومن المناسب جدًا أن تكون المعركة موضَّحة على خريطة أو عدَّة خرائط، تعين الدارس والقارئ على تفهم سير القتال تفهمًا كاملًا.
وهذا هو الأسلوب أو المنهاج الحديث لإعادة كتابة تاريخ المعارك، والمؤرخون القدامى لم يكونوا على علم به، وطريقتهم في عرض المعارك هي حشد المعلومات عنها بحسب توقيت وقوع الحوادث تارة، وبعدم الالتزام بالتوقيت تارة أخرى، ويتم حشد المعلومات عن المعركة حشدًا كيفما اتفق في بعض الأحيان.
والمهم في إعادة كتابة تاريخ المعارك هو الاحتفاظ بالمعلومات الواردة عنها في
المصادر التاريخية الإسلامية المعتمدة، وعدم تشويشها أو بترها أو إقحام معلومات جديدة عليها لم تقع أبدًا بحجة أو بأخرى.
إن الأمانة المطلقة في النقل مطلوبة للغاية، ومعيد كتابتها مسؤول (فقط ) عن تصنيف المعلومات الواردة عنها وتبويبها، واستنتاج الدروس المستنبطة منها التي تفيد العرب والمسلمين في حاضرهم ومستقبلهم، وتوضيحها بالخرائط والمخطَّطات إن أمكن، على أن تستوفى المعلومات الواردة عنها بكل دقة وأمانة بدون زيادة ولا نقصان.
سقط قسم من المؤرخين العرب المسلمين المحدثين، وبينهم أسماء لامعة جدًا وصلت إلى القمة في الشهرة، في وهدة التشكيك بتعداد قوات الجانبين التي اشتبكت في المعارك عامة وبتعداد الجانب العربي الإسلامي خاصة، إلاَّ إذا حظي التعداد العربي الإسلامي بتزكية مصدر من المصادر الأجنبية مهما يكن ذلك المصدر الأجنبي تافهًا لا قيمة له من الناحية العلمية ولا وزن!!