وبقي على العرب أن يفعلوا كل ما بوسعهم أن يفعلوه في الالتزام بالمعجم العسكري الموحِّد، من أجل حاضرهم ومستقبلهم، ومن أجل الحفاظ على سلامة لغة القرآن الكريم.
فإن لم يفعلوا اليوم، فسيفعلون غدًا، وكل آت قريب.
(أ) إن العربي الأصيل والمسلم الحق، بعد أن تتبع ما بذلته لجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية من جهود مكثفة مضنية طويلة مخلصة، في تحقيق الحلم البعيد الذي أصبح حقيقة بإخراج المعجم العسكري الموحِّد، الذي حقق أملين طالما راودوا المخلصين من العرب المسلمين: توحيد المصطلحات العسكرية في الجيوش العربية أولًا، وتطهيرها من المصطلحات الأجنبية والدخيلة ثانيًا، فحقق هذا المعجم هذين الأملين للعرب المخلصين حقًا، وكان تحقيقها أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع.
هذا العربي الأصيل وليس من قوارير، والمسلم الحق، وليس من الجغرافيين، وبعد أن تتبع فوائد الالتزام بهذا المعجم التزامًا صارمًا لحاضر العرب ومستقبلهم من الناحيتين السياسية والعسكرية، ولتوحيد الجيوش العربية وإشاعة الانسجام الفكري في صفوفها بتوحيد تدريبها وتعليمها ومؤسساتها العسكرية العلمية وما تصدره من كتب ودراسات عسكرة تدريبية وتعليمية وفنية وتعبوية وسَوْقية وثقافية، لابد أن يتساءل:
ما درجة التزام العرب بالمعجم العسكري الموحِّد لخدمة مصالحهم المصيرية؟