إن توحيد المصطلحات العسكرية والالتزام بتطبيق المعجم العسكري الموحِّد، عاملان رئيسيان لوضع التعاون العسكري العربي في السلم والحرب موضع التنفيذ.
وإذا كان التعاون العسكري العربي ضروري قبل وجود كيان العدو الصهيوني، فإنه أصبح بعد وجوده قضية حياة أو موت بالنسبة للعرب.
ولن يتم التعاون العسكري العربي، إلا إذا توحَّدت المصطلحات العسكرية العربية بالالتزام المطلق بالمعجم العسكري الموحِّد.
وهذا الالتزام بالمعجم العسكري الموحد، يقضي قضاءً مبرمًا على الكتب العسكرية القُطْرِيَّة ويجعلها كتبًا عسكرية عربية، تشيع الانسجام الفكري بين العسكريين في القضايا العسكرية الفنية، وتشيع الانسجام الفكري بين الأمة العربية في قضايا الثقافة العسكرية العامة.
وهذا الالتزام، يجعل الكليات والمعاهد والمدارس العسكرية القطرية كليات ومعاهد ومدارس عسكرية عربية، يغترف منها العسكريون العرب التدريب العسكري الفني، وينهلون منها الثقافة العسكرية الموحِّدة.
وهذا الالتزام، يجعل الأوامر التي يصدرها قائد عسكري من قادة العرب العسكريين مفهومة من العسكريين العرب في كل مكان.
إن توحيد الجيوش العربية هو الحجر الأساس لبناء الوحدة العربية الشاملة، فلا وحدة للعرب بدون قوة ضاربة، ولا قوة ضاربة إذا بقيت الجيوش العربية متفرقة.
والأساس لتوحيد الجيوش العربية هو توحيد مصطلحاتها العسكرية لكي يشيع الانسجام بين منتسبيها أولًا، ولكي تستطيع التفاهم فيما بينها ثانيًا، ولا يمكن توحيد المصطلحات العسكرية العربية، إذا لم نلتزم بالمعجم العسكري الموحِّد، وخلفناه وراءنا ظهريًا !!
لقد فعلت لجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية كل ما بوسعها أن تفعل في إعداد المعجم العسكري الموحد وطبعه ونشره وإخراجه للناس.