فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 119

وبمرور الزمن، شمل التحسين هذا السلاح، فصار يُصنع من القاعدة المتقدمة نفسها، وفوقها قاعدة أخرى على شكل مربع ناقص ضلع من أسفل، ثم تركب ذراع المنجنيق في وسط السَّطح العلوي لهذه القاعدة، بحيث تكون قابلة للحركة، وبحيث يكون ثقل الرصاص في الناحية القصيرة السُّفلى، ثم يسحب الذراع كما سبق ذكره وتترك فجأة فيهوي الثقل بشدة، وتصدم الذراع بالعارضة السفلى في المربع، فتقذف الشبكة ما فيها بشدة، لاصطدام الذِّراع بالحائط الخشبي (انظر الشكل رقم9 ) .

وبعد أن شاع استعمال هذا السِّلاح، لحقه كثير من التطوير، فعُرف منه نوع قوي يعمل بقوة الأوتار، وهو عبارة عن قاعدة مصنوعة من كتل خشبية ضخمة، تجر بقوة الرجال على الزّحّافات أو العجلات الصغيرة، وقد ارتفعت القاعدة من ناحية على شكل جدار خشبي، وثُبِّت الذراع في أسفل القاعدة القابلة للحركة، وخلفها وَتَر قوي مُستعرَض يمنع سحبها للخلف، بينما ربطت بحبال مثبتَّة إلى مؤخرة القاعدة تجذبها إلى الخلف، وعند الرمي يلفّ الرجال العمود الخشبي المربوط به الذِّراع،

شكل رقم (8-9)

فتجذب الذِّراع إلى الخلف، فيمتد الوتر الذي خلفها إلى نهايته، ثم يوضع الجسم المراد رميه في كفَّة الذِّراع، ثم تفك الحبال الخلفية مرة واحدة، فيجذبها الوتر بقوة عند انكماشه، فتصدم الذراع بالحائط الخشبي المثبت أمامها بقوة، فترمي رميتها كأبعد وأقوى ما يكون الرمي. (انظر الشكل رقم 10) .

ولم يستجد العرب في الجاهلية المنجنيق، وأول من استعمله الرسول صلى الله عليه وصلى الله وسلم في حصار مدينة الطائف (ابن الأثير:2/266) .

(ب)الدبَّابة:

الدبابة آلة تتخذ للحرب وهدم الحصون (الوسيط:1/268) ، وسميت بذلك لأنها تدب حتى تصل إلى الحصون، ثم يعمل الرجال الذين بداخلها في ثقب أسوارها بالآلات التي تحفر.

والضَّيْرُ هي الدبابة تتخد من خشبٍ يغشّى بالجلد، يحتمي بها الرجال ويتقدمون بها إلى الحصون لدق جدرانها ونقبها (الوسيط:1/533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت