السيف أشرف الأسلحة عند العرب وأكثرها غناء في القتال، يحافظ العربي على سيفه ولا يكاد يفارقه، وقد امتلأت بتمجيده أشعارهم، وجاوزت أسماؤه المائة في لغتهم.
وهو آخر الأسلحة استعمالًا في المعركة بعد القوس والرمح، وذلك أن القتال يكون أول أمره بالسَّهام عن بُعْد، ثم تطاعنًا بالرماح عند المبارزة واقتراب الصفوف، ثم تصافحًا بالسيوف عند الاختلاط، ثم تضاربًا بالأسلحة البيضاء، وخلسًا بالخناجر عند الالتحام والاختلاط ... (نهاية الأرب: 6/238) فهو الذي يحدد مصير المعركة، وعلى حسن بلائه تتوقف نهايتها.
ويكفي لبيان فضل السيف قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الجنة تحت ظلال السيوف ) ) (رواه الحاكم، شرح الجامع الصغير للمناوي: 1/249) .
ومجمل أجزاء السيف تجدها في (الشكل رقم 5) .
وسيوف العرب أنواع كثيرة تختلف باختلاف صنَّاعها وأماكن صنعها..
أشهرها: السيف اليماني نسبة إلى اليمن، والهندي أو الهندواني أو المهند، وهو المصنوع في الهند، وهو يلي اليماني بالجودة، والمشرفي المنسوب إلى مشارف الشام،
شكل رقم (4)
والقَلَعي نسبة إلى القلعة حصن بالبادية، والبُصْروِي المنسوب إلى بُصْرى بالشام.
وطريقة حمل السيف، تكون بتعليقه في الأكتاف والعواتق، ولذا يقال: تقلَّد سيفه، أي جعله كالقلادة، وذلك بحمله على الكتف الأيمن وتركه متدليًا في جنبه الأيسر.
أما إذا كان الفارس يحمل سيفين، فإنه يتقلد بأحدهما ويجعل الآخر في وسطه، وقد علق كل واحد منهما في حمالته محفوظًا في قرابه الجلدي.
(د) الخنجر: (17)
وهو معروف، يحمله المحارب في منطقته، أو تحت ثيابه، فإذا اختلط بآخر طعنه به خلسة.
وقد كان قسم من نساء المسلمين يحملن الخناجر في الغزوات المختلفة تحت ثيابهن للدفاع الشخصي.
(هـ) الدبّوس:
وبعضهم يسميها: المِطْرَقة، وهي عصا قصيرة من الحديد، لها رأس حديد مربع أو مستدير، وهي في العادة للفرسان يحملونها في سروجهم ويقاتلون بها عند الاقتراب. انظر (الشكل رقم6) .