فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 119

الفصل الثالث

القادة العسكريون العرب والمسلمون

وكتابة تاريخهم

[1] طبقات القادة:

(أ) الطبقة الأولى من قادة العرب والمسلمين، هم قادة النبي صلى الله عليه وسلم، الذين قادوا سراياه، أو قادوا تشكيلاته التعبوية في غزواته.

وقادة سراياه، هم الذين قادوا إحدى سراياه، لتحقيق واجب معين في وقت معين، وكان تعداد سراياه سبعًا وأربعين سريه.

والتشكيلات التعبوية في غزواته، هي المقدمات والمؤخرات والمجنبات التي كان يتخذها لحماية جيشه في مرحلة مسير الاقتراب، وقادة المفارز الاستطلاعية، وقادة أصحابه كالمهاجرين والأنصار والقبائل، وقادة أرتاله المكلفة بواجب خاص، كالأرتال التي دخلت مكة المكرمة في غزوة الفتح.

وقادة النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة الكرام خريجو مدرسته القيادية، وكلهم من العرب المسلمين.

(ب) والطبقة الثانية: من قادة العرب والمسلمين، هم قادة الفتح الإسلامي، وقادة إعادة الفتح الإسلامي بالنسبة للبلاد التي سبق فتحها ثم انتقضت، فأعاد المسلمون فتحها من جديد.

وقد بدأ الفتح الإسلامي سنة إحدى عشرة الهجرية (132م ) ، وانتهى سنة مائة الهجرية (718م ) ، وكان مد الفتح الإسلامي عاليًا على عهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وحتى سنة إحدى وثلاثين الهجرية (651م ) من عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم أصبح الفتح الإسلامي فتحًا جديدًا واستعادةً للفتح من سنة إحدى وثلاثين الهجرية إلى سنة مائة الهجرية، وذلك بعد عودة الوحدة إلى صفوف المسلمين.

وأكثر قادة الفتح من الصحابة، وأقلهم من التابعين، وجميعهم من العرب المسلمين عدا طارق بن زياد فاتح الأندلس الذي كان من البربر المسلمين.

ويمكن إضافة أسد بن الفرات فاتح صقلية، ومحمد الفاتح فاتح القسطنطينية إلى طبقة قادة الفتح، كما يمكن إضافة صلاح الدين الأيوبي إلى طبقة قادة إعادة الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت