أول المصادر للعقيدة العسكرية الإسلامية وأهمها هو القرآن الكريم، وقد اعتمدته وحده في إبراز سمات هذه العقيدة في الذي أوردته من سمات، ويمكن إجراء دراسة مستفيضة في: الجهاد بالمال، الجهاد بالنفس، عقاب المتخلف، الطاعة، الصبر، الشجاعة، الشهادة، والشهيد، الثبات، الحرب العادلة، العهود والمواثيق، الأسرى، الغنائم والفيء والجزية، مصاولة الحرب النفسية، الحذر واليقظة، الإعداد الحربي، وغيرها من الدراسات الحيوية المهمة.
والمصدر الثاني: كتب الحديث، وأهمها الصحاح الستة: البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، وابن ماجه.
وفي مصادر الحديث ذخيرة لا تقدر بثمن في العقيدة العسكرية الإسلامية.
والمصدر الثالث: كتب الفقه الإسلامي، وعلى رأسها كتب المذاهب الأربعة: أحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة، والشافعي، فقد شرح الفقهاء عليهم رحمة الله العقيدة العسكرية الإسلامية شرحًا وافيًا لا مزيد عليه.
ولعل من المفيد أن ألفت أنظار الباحثين إلى كتاب: (( السير الكبير ) )لمحمد بن الحسن الشيباني تلميذ الإمام أبي حنيفة رضي الله عنهما، وشرحه لمحمد بن أحمد السرخسي الذي حققه الدكتور صلاح الدين المنجد، فهو مصدر عظيم الفائدة جليل القدر في العقيدة العسكرية الإسلامية.
المصدر الرابع: المصادر التاريخية المعتمدة وكتب المغازي، وعلى رأسها السيرة النبوية المطهرة، وأهم المصادر التاريخية المعتمدة: تاريخ الرسل والملوك لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، والكامل في التاريخ لعز الدين ابن الأثير وغيرهما كثير.
وفي هذه المصادر تفاصيل المعارك التي خاضها المسلمون في الفتح واستعادة الفتح، والمعارك الدفاعية، وغزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه، وهي التطبيق العملي للعقيدة العسكرية الإسلامية، وفيها لمحات من سير القادة الذين طبقوا تلك العقيدة عمليًا.