فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 119

وحتى في تعبير أصحاب الرجال والمؤرخين، يقولون عن الموثوق به: (( روى فلان، وقال فلان ) )ويقولون عن غير الموثوق به: (( زعم فلان ) )، أو يقولون عنه: (( لا يؤخذ بقوله ) ).

والمصادر التاريخية العربية الإسلامية المعتمدة لإعادة كتابة معارك الفتح ومعارك استعادة الفتح والمعارك الدفاعية، هي: تاريخ الطبري، وتاريخ ابن الأثير، وتاريخ فتوح البلدان للبلاذري، وما أكثر المصادر الأخرى، ولكن المصادر الثلاثة التي ذكرتها تعتبر من أوثق المصادر التاريخية القديمة المعتمدة، وقد تكفي للنهوض بمهمة إعادة كتابة المعارك العربية الإسلامية الخاصة بالفتوح واستعادة الفتوح.

أما المعارك الدفاعية الحديثة التي خاضها العرب والمسلمون، فمصادرها العربية والأجنبية كثيرة جدًا، ولكن معظمها لا يخلو من تحيز وانحياز: العرب يتحيزون لأمتهم، والأجانب ينحازون لأقوامهم، وقد ضاعت الحقائق بين التحيز والانحياز.

والمؤرخون المحدثون في الغالب غير ملتزمين بالمُثُل العليا التي كان يلتزم بها المؤرخون القدامى المعتمدون، فتقتضي دراسة المصادر والمراجع المحدثة جذرًا شديدًا، للعثور على الحقائق بين ركام الإفراط والتفريط، فقد مضى الوقت الذي كان المؤرخون يعتبرون العلم عبادة من أجلّ العبادات، وجاء الزمن الذي أصبح فيه أكثرهم يعتبرون العلم تجارة من أربح التجارات.

ولكن لا يخلو أي وقت من الثقات، وعلى هؤلاء مسؤولية إعادة كتابة معارك العرب والمسلمين الحديثة.

[4]الأسلوب والمنهاج:

كتب المؤرخون القدامى المعارك العربية الإسلامية بأسلوب يضم جميع المعلومات المفصلة عن تلك المعارك، ولكن الحوادث غير منسقة تارة وغير مترابطة تارة أخرى، وفيها شيء من الغموض الذي يصعب فهمه على كثير من القراء والدارسين.

كما أن المصطلحات القديمة لا يعرفها غير المختصين ويجهلها غيرهم من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت