فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 119

وبعد الحرب العالمية الأولى، أصبحت أكثر الدول العربية خاضعة للاستعمار الغربي، فبدأ مد المصطلحات العسكرية الغربية يطغى على العسكريين في هذه الأقطار، وأصبحت اللغة العسكرية العربية مطعمة بالمصطلحات العسكرية التركية وبالمصطلحات العسكرية الفرنسية في الجزائر وتونس والمغرب وسورية ولبنان، وبالمصطلحات العسكرية التركية وبالمصطلحات العسكرية البريطانية في مصر والعراق والسودان والأردن وفلسطين وإمارات الخليج العربي واليمن الجنوبي، وبالمصطلحات العسكرية التركية وبالمصطلحات العسكرية الإيطالية في ليبيا.

وهكذا تلوثت المصطلحات العربية بالمصطلحات العسكرية الأجنبية بتأثير الدول غير العربية التي غزت البلاد العربية في القرون القريبة والبعيدة، ولم تبق اللغة العسكرية العربية نقية لا يكدر صفوها ألفاظ دخيلة، بل اختلطت الألفاظ العسكرية العربية الأصيلة بالألفاظ الأجنبية الدخيلة، فوجب التخلص من الدخيل والاحتفاظ بالأصيل.

[2]تناقض المصطلحات العسكرية العربية:

أصبح للدول العربية كافة جيوش عربية وقوات مسلحة، بعد أن كان لمصر والمغرب وحدهما جيش خاص بكل دولة منهما دون سائر الدول العربية الأخرى.

وبدأ قسم من الدول العربية يترجم المصطلحات العسكرية الأجنبية إلى مصطلحات عسكرية عربية قبل أن يرحل الاستعمار عن بلادها وتنال استقلالها، وبقي قسم آخر من الدول العربية ينتظر رحيل الاستعمار ليضع مصطلحات العسكرية العربية، وبصورة عامة تصاعدت محاولات العودة إلى العربية الفصحى في القوات المسلحة العربية بعد رحيل الاستعمار عنها ـ عدا سورية والعراق ـ فقد كان نشاطهما قبل رحيل الاستعمار عنهما في تطهير المصطلحات العسكرية من الكلمات الأجنبية الدخيلة وإقرار المصطلحات العسكرية العربية، أما بقية الدول العربية الأخرى، فقد ظهر نشاطها اللغوي الخاص بالمصطلحات العسكرية بعد رحيل الاستعمار لا قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت