(ز) إن كل عربي ومسلم، لا يأتمن الجُعَلِيِّين والصليبيين والقصابين والجاهليين والشعوبيين على إعادة كتابة العسكرية الإسلامية عقيدة وتاريخًا، وقادة وتراثًا، ولغة وسلاحًا، فهؤلاء الحاقدون والمبغضون والمنحرفون والمرتدون والمنافقون يمسخون العسكرية الإسلامية ويشوهون معالمها، ويزيفون أحداثها، ويدسون فيها ويفترون عليها ويشكون بها باسم البحث العلمي والموضوعية والنقد وشعارات زائفة أخرى، وكل هذه الشعارات منهم براء.
إن كل عربي مسلم، لا يأتمن على إعادة كتابة العسكرية الإسلامية غير العربي الأصيل والمسلم الحق، فهؤلاء وحدهم يعيدون كتابتها بأسلوب العصر، وينقونها من الشوائب التي علقت بها عبر القرون.
ولكن هذا القول وحده، لا يُغني عن كل قول.
(أ) إن القادرين على إعادة كتابة العسكرية الإسلامية كثيرون من علماء العرب والمسلمين وقليلون من الضباط.
وهذا العصر أصبح عصر ذوي الاختصاص بالدرجة الأولى، والضباط وحدهم هم القادرون بحق على النهوض بهذه المهمة الصعبة الشاقة ذات المجالات المتشعبة الواسعة، التي تحتاج إلى الصبر الجميل والدأب المتواصل، والسهر المستمر، والحرص الشديد، والاختصاص والتفرغ الكامل.
ومن المهم جدًا، أن يعاون الضباط علماء من ذوي الاختصاص، كل حسب اختصاصه، لأن الضباط يستطيعون تفهم العسكرية الإسلامية بأقسامها بشكل أفضل من غيرهم، لعلاقة العسكرية الإسلامية بعملهم المباشر ضباطًا في الجيش، ولكن ليس كل ضابط قادرًا على النهوض بمثل هذا الواجب الحيوي العظيم.