فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 119

ولو أردنا أن نستقصي كل ما جاء في فضل العرب من الأقوال أئمة المسلمين، لجئنا بأقوال لا تُعَدُّ ولا تحصى . (انظر خاتمة كتابنا: قادة فتح الشام ومصر ) .

ولا أظن أن هناك عربيًا واحدًا، مسلمًا كان أو نصرانيًا، مخلصًا (حقًا ) لقومه العرب، يرفض الإسلام ويتنكر لأثره العظيم في العرب، إلا إذا كان جاهلًا كل الجهل، أو صليبيًا أو صهيونيًا يكره الإسلام ويحاربه، أو عميلًا للاستعمار والصهيونية وأعداء العرب والمسلمين، أو مغرَّرًا به كل التغرير.

وأُطلق على هؤلاء لقب: (الجاهليون ) ، نسبة إلى الجاهلية في عصبيتها القبلية وشركها وتخبطها وكرهها للإسلام، وهذا هو معنى الجاهلية: جهالة وضلالة، والحالة التي تكون عليها الأمة قبل أن يجيئها الهدى والنبوة.

(و) ومن هذه التيارات، التيار الشعوبي، وهو المفضل أمر العجم على العرب، والمصغِّر أمر العرب، والمحاول الحط منهم (متن اللغة: 3/328 ) ، وهو مفرد الشعوبية، وكانت نزعة في العصر العباسي تنكرت للعرب أي تنكر وعادتهم أي عداء.

وهؤلاء يقللون من شأن العرب، ويغمطون حقوقهم، ويحطون من أقدارهم، وينكرون عليهم كل فضل، ويتنكرون لهم بالتظاهر بالإخلاص للإسلام والدِّفاع عنه.

ولا يمكن أن يحب المرء الإسلام ويخلص له ويتمسك به بتعاليمه ويلتزم به، ثم يكره العرب الذين هم مادة الإسلام، فيتنكر لهم وينكر فضلهم، ويقلل من شأنهم ويغمط حقهم في أمجاد المسلمين حضارة وفتحًا.

إن العرب جسد، روحه الإسلام، والجسد بدون روح فناء، والجسد بالروح بقاء.

وأُطلِق على هؤلاء لقب: (الشُّعوبيون ) ، ولا يكره العرب إلا منافق، كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت