(و) الفأس أو البلطة:
وهو سلاح له نصل من الحديد، مركب في قائم من الخشب، كالبلطة،
شكل رقم (5)
شكل رقم (7-6)
العادية، بحيث يكون النصل مدببًا من ناحية، ومن الناحية الأخرى رقيقًا مشحوذًا كالسكين.
وللاطلاع عليهما انظر (الشكل7) .
(أ) المنجنيق والعَرَّادة:
هذا السلاح شديد النكاية بالأعداء، بعيد الأثر في قتالهم، فبحجارته تُهدم الحصون والأبراج، وبقنابله تُحرق الدور والمعسكرات، وهو يشبه سلاح المدفعية الحديثة.
والعَرَّادة آلة من آلات الحرب القديمة، وهي منجنيق صغير.
وقد كان الإنسان أول مرة يحارب بالحجر يرميه بيده، ثم اتخذ المقلاع بعد ذلك لتكون رميته بعيدة قوية، ثم فكر في طريقة لرمي حجارة أكبر ولهدف أبعد، فهداه تفكيره إلى المنجنيق، واتخذه أولًا على هيئة (الشَّادوف ) الذي يسقي به قسم من الفلاحين زرعهم، وهو عبارة عن رافعة، محول الارتكاز فيها في الوسط، والقوة في ناحية والمقاومة في أخرى، على أن يكون ثقل الحجارة هو المحرك له، بحيث إذا هوى الثقل ارتفع الشيء المرمى في كفَّته.
وقد جعل في أول أمره على شكل قاعدة من الخشب السميك، مربعة أو مستطيلة يرتفع في وسطها عمود خشبي قوي، ثم يُركَّب في أعلاه ذراع المنجنيق قابلًا للحركة كذراع الشَّادوف، بحيث يكون ربعه تقريبًا للأسفل، يتدلى منه صندوق خشبي، مملوء بالرصاص والحجارة والحديد أو نحوها، ويختلف حجمه باختلاف المنجنيق، وتكون ثلاثة أرباع الذراع للأعلى، تتدلى من نهايتها شبكة مصنوعة من حبال قوية، يوضع فيها الحجر المراد قذفه، وعند القذف به يُجذب أعلى الذراع إلى الأرض بقوة الرجال، فيرتفع الثقل المقابل من الحجارة والرصاص والحديد الذي بالصندوق، ثم تترك الذراع فجأة فيهوي الثقل، ويرتفع أعلى الذراع بالشبكة قاذفًا ما فيها من الحجارة إلى الهدف المعين (انظر الشكل رقم 8 ) .