فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 119

ولست بصدد نقد هذا الأستاذ الجامعي، ولكن بصدد تبرئة ساحته من التقصير، لأن هذا الأستاذ ترجم الأسلوب العسكري بمصطلحات مدنية من عنده، لأنه حُرم من معجم عسكري عربي يستعين به في ترجمته، بسبب ما تحاط به المعجمات العسكرية العربية من سرية لا أعرف لها سببًا ولا مسوِّغًا.

إن مفردات المصطلحات العسكرية العربية الواردة في هذه المعجمات، هي من صميم العربية، وهي موجودة في معجماتت اللغة، فلماذا تكون تلك المفردات في المعجمات العسكرية سرًا ولا تكون سرًا في معجمات اللغة؟؟

وكمثال على ذلك، فإن كلمة: (مِدْفع ) ليست سرًا ولكن عدد (المدافع ) وأنواعها ومواضعها وأساليب استخدامها ومستودعاتها هي السر الذي ينبغي أن يبقى طي الكتمان الشديد.

وحين أرادت لجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية الاستعانة بالمعجمات العسكرية الأجنبية: الإنكليزية والأمريكية والكندية والفرنسية والروسية والمعجم العسكري لحلف الأطلسي، استطاعت أن تشتري هذه المعجمات من المكتبات العامة، واستوردت المعجمات العسكرية غير المتيسرة في المكتبات العامة بالقاهرة من الخارج، وهذه المعجمات العسكرية الأجنبية بدون استثناء متيسرة في المكتبات العامة، ويستطيع اقتناءها العسكريون والمدنيون متى أرادوا من تلك المكتبات.

لقد كانت المعجمات العسكرية العربية سرية لا تباع في المكتبات، ويقتنيها العسكريون وحدهم، فلما صدر المعجم العسكري الموحِّد كسر هذه السرية التي لا معنى لها، وأصبح متيسرًا في المكتبات العامة، مشاعًا للمدنيين وللعسكريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت