فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 119

وهذا الأسلوب الوسط يُدوَّنُ بكلمات عربية أصلية، بعيدة عن الكلمات الأجنبية الدخيلة، فالعربية الفصحى لغة القرآن الكريم ليست عاجزة عن التعبير الرائع البليغ المعبر المفهوم في مختلف مجالات العلوم والآداب والفنون، بعد أن استطاعت التعبير الواضح الوافي البليغ في كتاب الله، وحملت قرونًا طويلة في تعبيرها الفصيح شتى أنواع المعارف الإسلامية بكفاية واقتدار.

ويبدو لي أن قسمًا من الكتاب العرب المسلمين مغرمون غرامًا شديدًا بترصيع ما يكتبون بالكلمات الأجنبية الدخيلة، وهؤلاء بدون شك يعانون من أدران الاستعمار الفكري البغيض إذا كانوا يتقنون العربية الفصحى، أما إذا كانوا لا يتقنونها، فلماذا يحملون أنفسهم ما لا تطيق بالكتابة والتأليف، والله لا يكلف نفسًا إلا وُسْعَهَا.

وقد صدرت المعجمات العسكرية الموحِّدة وأصبحت متيسرة في المكتبات العامة والخاصة، وهي تغطي المصطلحات العسكرية الأجنبية بمصطلحات عسكرية عربية.

كما صدرت مجموعات المصطلحات الأدبية والعلمية والفنية الأجنبية التي وضعت المجامع اللغوية والعلمية ما يقابلها من مصطلحات عربية.

فبماذا نعلِّل إصرار قسم من الكتاب العرب على استعمال المصطلحات الأجنبية، بعد صدور المصطلحات العربية الأصلية!!

أيستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير!

(ج) وترد في المعارك التي خاضها القادة العرب المسلمون أسماء مواقع وأماكن ومدن وجبال ووديان وأنهار وبحيرات وبحار وصحارى.

والبلدانيون العرب والمسلمون القدامى لم يقصروا أبدًا في شرح تلك المواقع شرحًا مفصلًا تارة ومختصرًا تارة أخرى.

ومن المفيد أن نشرح تلك المواقع الواردة في معارك القادة بما يكفي لتوضيحها للقراء والدارسين، وبيانها على الخرائط القديمة، إن وجدت، والحديثة مفيد أيضًا.

أن العرب والمسلمين، يتمنون على الله أن يُكتب تاريخ قادتهم بشكل يدعو إلى الفخر والاعتزاز، ولن يكون ذلك بتغريبهم أو تشريقهم، فما كانوا يتقبلون هذا التشريق أو التغريب، ويرفضون إلا أن يبقوا كما كانوا عربًا مسلمين.

وعلى الذين يريدون كتابة تاريخهم أن يضعوا هذا الهدف الحيوي نصب أعينهم، وليس تحقيقه عليهم بعزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت