فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 119

لقد كانت أسلحة المسلمين عند ظهور الإسلام في غاية البساطة: رماحهم من مُرَّان (شجر تتخذ من فروعه رماح فيها صلابة ولدونة ) ، وأسنتهم من قرون البقر، يركبون الخيل في الحرب أعراء، فإن كان الفرس ذا سرجٍ فسرجه رِحاله (سرج من جلدٍ بلا خشب ) ، من أَدَم (الجلد غير المدبوغ، ويطلق على المدبوغ أيضا ً) ، ولم يكن ذا ركاب، والرِّكاب من أجود آلات الطَّاعن برمحه، والضارب بسيفه، وكان فارسهم يطعن بالقناة الصمَّاء، بينما الجوفاء أخف حملًا وأشد طعنةً، وكانوا يفخرون بطول القناة، ولا يعرفون الطعن بالمطارد (جمع مطرد، وهو الرمح القصير ) ، وإنما القنا الطوال للرجالة والقصار للفرسان، وكانوا في ابتداء الفتح الإسلامي لا يعرفون الرُّتيلة (آلة تقذف الحصيات على العدو ) ، ولا العرَّادة (آلة تشبه المنجنيق ) ، ولا المجانيق، ولا الدبابات، والخنادق ولا الحَسَك (خناجر تصنع من الحديد الصلب، لها شعب تغرز أنصبتها في الأرض حول المعسكر، أو حول الموضع الدفاعي، حتى إذا دبَّ العدو إلى المعسكر أو الموضع، أنشبت في أرجل الخيل أو الرجالة، فتمنعهم من الدنو ) ، ولا يعرفون الأقْبِيَة (جمع قباء: ضرب من الثياب، أخذتها العرب من الفرس ) ، ولا السراويلات، ولا تعليق السيوف، والطبول ولا البنود (جمع بند، والبند: العلم الكبير ) ، ولا التجافيف (جمع التجفاف، بكسر التاء، آلة يُغَطَّى بها الفارس والفرس في الحرب للوقاية ) ، ولا الجواشن (الجواشن: صدور الدروع، وقد تطلق على الدرع كله ) ، ولا الرمي بالمنجنيقات ولا الزرق بالنفط والنيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت