فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 234

و لم أجد كتابا حاويا لاصطلاحات جميع العلوم المتداولة بين الناس وغيرها، وقد كان يختلج في صدري أوان التحصيل أن أؤلف كتابا وافيا لاصطلاحات جميع العلوم، كافيا للمتعلم من الرجوع إلى الأساتذة العالمين بها، كي لا يبقى حينئذ للمتعلم بعد تحصيل العلوم العربية حاجة إليهم إلا من حيث السند عنهم تبركا وتطوعا، ثم قال: فلما فرغت من تحصيل العلوم العربية والشرعية من حضرة جناب أستاذي ووالدي شمرت عن ساق الجد إلى اقتناء ذخائر العلوم الحكمية الفلسفية من الحكمة الطبيعية والإلهية والرياضية كعلم الحساب والهندسة والهيئة والإسطرلاب ونحوها، فلم يتيسر لي تحصيلها من الأساتذة، فصرفت شطرا من الزمان إلى مطالعة مختصراتها الموجودة عندي فكشفها اللّه تعالى عليّ، فاقتبست منها المصطلحات أوان المطالعة وسطرتها على حدة في كل باب باب يليق بها على ترتيب حروف التهجي كي يسهل استخراجها لكل أحد، وهكذا اقتبست من سائر العلوم فحصلت في بضع سنين كتابا جامعا لها أ. هـ.

و من بين تلك المصنفات: كتاب جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء للأحمد نكري، وقد جاء في مقدمته:

إن هذا دستور العلماء جامع العلوم العقلية، حاوي الفروع والأصول النقلية، فيه فوائد غريبة وجرائد عجيبة، في تحقيقات اصطلاحات العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت