الواقع إن ما نتج عن هذا المصطلح من الخلاف بين كون الأصل هو التوقف على رأي الأشاعرة، أو الإباحة أو الحظر أو التوقف عند المعتزلة، يلزمنا بإيضاحها، إذ هي متممة له، ولا يمكن أن يقرأ هذا المصطلح بدونها، ولما كان الأمر كذلك فسأبتدئ ببيانها:
[المصطلح الأول: مصطلح التوقف]
، وهو على ثلاثة أنظار:
النظر الأول: التوقف عند الأشعري:
الفريق الأول: رأى أن مراد الأشعري بذلك عدم الحكم أصلا، وعليه فلا حكم لأفعال العباد قبل ورود الشرع، بل هو منتف إلى وروده.
الفريق الثاني: رأى أن مراده بذلك عدم العلم بالحكم بخصوصه، والمعنى أن فيها حكما، إلا أنه لا يدرى ما هو إلا بعد البعثة، فإنه حينئذ يدرى بالشرع.