فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 234

تتنوع المصطلحات الأصولية تنوعا ظاهرا، وإنما يعود هذا التنوع إلى اختلاف المناهج الفكرية للمدارس الأصولية الثلاثة، والتي على أساسها جرى التصنيف الأصولي.

و إذا تبين أن هذا العلم في مجمله اصطلاحي، لزم أن كل ما ورد فيه من المقدمات والنتائج من قبيل الاصطلاح.

و هذا إن اقتضى شيئا، فإنما يقتضي تناثرها في طيات المسائل الأصولية تناثرا قد يصعب معه جمعها، أو إحصاؤها، غير أن من نظر فيها أمكنه تلمس آثار ما خفي منها عند ربطه بالفرعيات الفقهية، أو التطبيقات الأصولية عليها.

و رغم استقرار الخلاف الفكري عند الأصوليين في شمولية هذا العلم لبعض المسائل المبثوثة فيه، إلا أن هذا لم يؤثر في اعتبار ما ورد فيها من قبيل الاصطلاح الأصولي، ولعل أمثل شاهد على ذلك مباحث الأحكام - والتي هي محل النظر الاصطلاحي في هذا الكتاب - إذ قد جرى بين الأصوليين اختلاف في اعتبار مسائلها من جملة هذا العلم.

و قد سبقت الإشارة - في الفرع السابق من هذا التمهيد - إلى ابتناء خلافهم حولها على أمور، وغاية مرد هذا الخلاف إلى اختلافهم حول اعتبار مباحث الأحكام من الوسائل أم من المقاصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت