و قد رأيته مهما - إذ على أساسه ينبني البحث كله - لا سيما والمسألة موضع تباين فكري عند الأصوليين، وعلى كل فقد اختلف الأصوليون في هذه المسألة، وكان اختلافهم هذا منبنيا على عدد من الأمور، منها:
أولا - أقوالهم في تعريف أصول الفقه، والفرق بين قسميه، أي العيني والإضافي.
ثانيا - وعلى اختلافهم في إطلاقات المسائل بين المعلومات أو إدراكها.
ثالثا - كما انبنى أيضا على اختلاف العلماء في المراد بالموضوع بين العوارض الذاتية وأحوالها وأنواعها، واختلافهم في جواز كونه متعددا أو لا.
رابعا - كما هو راجع إلى تفسيرهم للأصول باعتبارها المحتاج إليها، وبناء احتياجات المجتهد من علم أصول الفقه.
خامسا - كما كان منبنيا في هذا على اختلاف اسم العلم وإطلاقه.
و غير ذلك مما لا يسعنا تناوله، إذ تناولنا إياه بالبحث يخرجنا عن دائرة المقصود، وعليه فسأكتفي ببيان الآراء فيه معرضا عن أدلتها والاستدلال بها وإسقاطها أو تأييدها.