لما كان مسمى هذا العلم في حد ذاته مصطلحا، بل هو أسّ المصطلحات الأصولية - إذ على تحقيقه تتضح ماهيتها - لزم أن أبتدئ به فأبينه، وقد درج الأصوليون على بيان ماهيته من جهتين:
أما أولاهما: فباعتباره مركبا إضافيا، وأما ثانيتهما: فباعتباره لقبا أو علما على هذا الفن.
و مردّ اهتمامهم بإيضاح أصول الفقه من الجهة الأولى - وإن لم تكن مثمرة في إزاحة الخفاء المقصود عن ماهية هذا العلم - فلأن ناتجه إشعار الناظر باعتنائهم بألفاظه، اعتناء يصيّر كل لفظ فيه ذا معنى مستقل وضع له، وإبعادا للاعتقاد بعدم معنوية بعض تعبيراتهم.
كما أنه يعود من وجه آخر إلى إيضاح الاهتمام الأصولي بمحل إثمار هذا العلم، ألا وهو الفقه، وبيان الفرق بينه وبين أصول الفقه، إذ قد تناولوا تعريفه، وبيان حقائقه، ووجه الإضافة إليه.
و قد استقر عزمي على تناوله كما كان عليه نهجهم،