-أثر الاستمداد الأصولي على اللفظ الاصطلاحي -
لقد استقر عند الأصوليين استمداد هذا الفن من ثلاثة علوم، وفي ذلك يجيء قول الغزالي: وأما الأصول فمادته الكلام، والفقه، واللغة.
على أن الإمام الغزالي رحمه اللّه تعالى لم يستقل عن الأصوليين ببيانه هذا، إذ قد قرره عدد كبير من الأصوليين.
غير أن منهم من تفرّد بجعله مستمدا من أربعة علوم، وهو بهذا إنما فصل بين النحو واللغة، ومن هؤلاء ابن عاصم في منظومته، إذ يقول فيها:
و مستمده من الكلامو النحو واللغة والأحكام وقد أفاض الأصوليون في بيان حقائق هذا الاستمداد، واعتنوا ببيان وجهه، إذ ينبني على إدراكه الجزم بأصالة هذا العلم، وعدم نشازه بين الفنون، ومن هؤلاء العلامة الآمدي في كتابه الإحكام في أصول الأحكام، إذ يقول: