فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 234

و هما من المصطلحات التي ظهر فيها التأثر بالمناهج الأصولية في التأليف، وخصوصا بين منهجي المتكلمين والحنفية.

و قد رأيت دراستهما معا في هذا الفرع، وذلك لكونهما يوردان في المباحث الأصولية في موضع واحد.

و الذي يظهر من أقوالهم - وسرى عليه التحقيق العلمي في المؤلفات الأصولية - الاتفاق على أنهما مترادفان في العبادات، فكل باطل فاسد، وكل فاسد باطل.

أما في المعاملات، فهما عند الجمهور مترادفان، وأما عند الحنفية فمتباينان، وسر التفريق بينهما يعود إلى أن الخلل إن كان في الوصف - أي الشرط - كان فسادا، وإن كان في الأصل - أي الركن - كان بطلانا.

و مما يدل على أهمية دراسة الأفكار الأصولية فيهما أن الأحناف قد رتبوا عليها قاعدة أصولية في نهي الشارع، وهي:

أنه إذا تعلق النهي بما هو شرعي، كالصوم، والصلاة، ونحوهما كان راجعا للوصف دون الأصل، وإن كان متعلقا بغير الشرعي فإنه يرجع إلى الأصل والوصف معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت