و هو الأخير من المصطلحات الأصولية الصغرى، والمتنزلة تحت مباحث الحاكم، والظاهر أنه لا يكلفنا في بيانه كثيرا، إذ المصطلحات المرتبطة به سبق بيانها، وكذلك ما يتعلق بهذا المصطلح الأم في مرحلة ما قبل التشريع.
إلا أن فرقه عن سابقه أن هذه مرحلة تشريع، والخلاف في هذه المرحلة إنما هو في فقد الأدلة ووجوه الاستدراك على المسألة، ولما كان هذا هو الفرق بينهما لزم أن المناهج الأصولية المعمول بها هناك هي نفسها هنا، إذ كلاهما يلتقيان في فقد التشريع وعدم ورود الشرع، إلا أنه في الأولى عام لم يرد الشرع فيها بجملته، وفي الثانية خاص بمسائل خلت من النصوص فقد فيها وعليها الدليل، وإن كان التشريع بعمومه موجودا.