فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 234

هذا المصطلح وإن ظهر اتحاد استعماله، إلا أن فيه اختلافا واضحا في معاني إطلاقه، وإنما جاء هذا الاختلاف في المعاني رغم كون المصطلح واحدا - للاختلاف في الفكر الأصولي، وبيان ذلك:

أن أهل السنة من الأشاعرة، والحنفية، والمعتزلة، وغيرهم، مختلفون في فكر التحسين والتقبيح.

فأهل السنة يرون أن لا حسن ولا قبح إلا بالشارع، فما أمر به فحسن، وما نهى عنه فقبيح.

بينما يرى أهل الاعتزال أن للعقل إدراك حسن الفعل وقبحه، وأن الشارع يرد على وفق ما أدركه العقل.

و للأحناف منهج يقرأ عند بعضهم مع مذهب الاعتزال، ويقرأ عند بعضهم مع مذهب الأشاعرة.

و عليه فإطلاق هذا المصطلح يعني في فكر أهل السنة من الأشاعرة الإشارة إلى تحسين الشارع بأمره به وتقبيحه إياه بنهيه عنه، على أن هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت