و هو مصطلح عسر تخريجه في أنظار كثير من الناس، وبيان ذلك أن بعض الأصوليين يطلق عليه مصطلحا بديلا وهو العلة، وبعضهم يجعله مقارنا لمصطلح العلة.
و هذا الخلاف كله في واقع الأمر يعود إلى اعتبار العلاقة بين هذين المصطلحين من عدمها، وبيان ذلك:
أن بعضهم يرى ألا فرق بينهما - أي أنهما بمعنى واحد.
و يرى فريق آخر بأنهما متباينان، فجعلوا السبب مخصوصا بالإمارة المؤثرة، والتي تظهر فيها المناسبة مع الحكم، وجعلوا مصطلح السبب مخصوصا بالإمارة غير المؤثرة في الحكم.
و أكثر العلماء على أن السبب أعم من العلة، فكل علة سبب، وليس كل سبب علة، وهو بهذا يشمل الأسباب التي ترد في المعاملات والعقوبات، كما يشمل العلة التي هي ركن في القياس.
و الفرق بينهما أن الصفة التي يرتبط بها الحكم إن كانت مما لا يدرك تأثيره في الحكم عقلا، ولا هي من صنع المكلف، كالوقت للصلاة، فإنها تسمى سببا، بخلاف ما إذا أدرك العقل تأثيرها في الحكم، فإنها تسمى