اللجنة المكلفة بطباعته فصلا في بيانها، وقد كان من أبرز ما تميز به:
-اعتماد ما اقره الأئمة المتقدمون من علماء الرسم والضبط كأبي عمرو الداني، وسليمان بن نجاح، مع ترجيح الثاني عند الاختلاف غالبا، وقد أخذ هذا الشرط بعين الاعتبار في هذا المصحف
-اعتماده مذهب الإمام مالك في السجدات مع الإشارة في الهامش إلى باقي المذاهب عند الاختلاف.
-اعتماد تفريغ وسط الميم في كل القرآن.
-اعتماد تنقيط التاء بشكل أفقي.
-توحيد رسم الهاء، لتصبح كاملة.
و لئن كانت هناك ملاحظة، فلربما كانت هي الفرق في بيان الاصطلاح بين علم الرسم القرآني وباقي الفنون، إذ إن علماء الرسم القرآني درجوا على بيانه في آخر المصحف، بخلاف باقي العلوم إذ اطرد عندهم بيانها في أوائل المصنفات العلمية، ولعل العذر في ذلك لأهل الضبط والرسم القرآني يعود إلى حرصهم على عدم سبق الكلام العزيز بغيره، واللّه اعلم.
و ختاما فقد أدرك المصنفون تلك النقلة العلمية بين المعنى اللغوي، والمعنى العرفي الخاص - الاصطلاحي - فجمعوا بينهما في كل لفظ أو عبارة قصدوا بيانها.