فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 234

إلا أنه منحصر في أولهما، وهو المجتهد المطلق المستقل.

و ما ذلك إلا لكونه الوحيد من بين تلك المراتب الاجتهادية من استقل بقواعده لنفسه، كالأئمة الأربعة أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد رحمهم اللّه تعالى.

و على تصميمه الاصطلاحي الاجتهادي دارت المراتب الأخرى، إذ هي في حقيقتها منبثقة من مداركه، وما كان لهم في ابتكار القواعد الاصطلاحية من ضرب، وإنما انبنى اجتهادهم على ما أثبته المجتهد المطلق المستقل من الاصطلاح الاجتهادي.

و لضعف الهمم من تحصيل مرتبتيه يجيء قول السيوطي فيه: وهذا شيء فقد من دهر، بل لو أراده الإنسان اليوم لا متنع عليه.

و قد يظهر لغيره من المراتب المتنزلة تحته، والدائرة في فلكه المذهبي، جهد اصطلاحي أصولي، إلا أنه عند التحقيق فيه لا يعدو كونه اصطلاحا فرعيا، ولا يبلغ درجة الاستقلال الاصطلاحي، وذلك مثل أبي يوسف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت