فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 234

و لكنهما يفترقان في ثاني الحال أي في الإسقاط وعدمه، وهو فرق حكمي.

و هذا يستلزم أن مصطلح الوجوب يسع في إطلاقاته المجردة عن الأوصاف، واجب العين، وواجب الكفاية، وواجب الأنواع الأخرى.

[و أما الوجه الثاني: ]

فهو اشتمال المباح عليه من عدم ذلك، وإن كان العلامة الآمدي قد ذكره في أبواب المباح، إلا أني رأيت دراسة تداخله هنا، وصلا وإضافة لما تم بيانه من الأفكار الأصولية المتعلقة بمصطلح الواجب.

و هو في الواقع يستند إلى أن المباح هو ما لا حرج على فعله، وهذا المعنى متحقق في الواجب، والزيادة التي اختص بها الواجب لا تنفي الاشتراك والشمول.

و أما المانعون لاشتمال مصطلح الواجب على المباح، وجواز إطلاقه عليه فحجتهم أن المباح ما خير فيه بين الفعل والترك بالقيود المعلومة، وهو أمر غير متحقق في مصطلح الواجب، إذ لا تخيير فيه، ثم قال الآمدي تعليقا على ذلك: وهو الحق.

و هو على كل فهو خلاف أصولي في جواز إطلاق مصطلح المباح على الواجب أو عدم جوازه، من غير تقييد أو تمييز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت