فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 234

ثم هذا الفرع إنما يصح أن لو كان الأمر خفيا عليه، أما لو ظهر له حدثه وتيقنه فإنه يجب عليه القضاء سواء كان الأمر على منهج المتكلمين أو الفقهاء، وعندها يكون الخلاف في إطلاق المصطلح من باب الاسم، لا الفكر والمعنى.

ثم إن المحقق المطيعي أشار إلى أن ترتيب الآثار عليه يعني أنه خلاف معنوي، واعتبر أن هذا هو ظاهر كلام كثير من الشافعية، ثم نقل عن غيرهم من العلماء أنها مخالفات لفظية لا أثر لها في المعاني.

و مهما يكن من توجيه لفكر الخلاف في هذا المصطلح، وإحالته إلى المعاني أو إلى الألفاظ، فدراسته ودراسة الأفكار الأصولية المتعلقة به له أثر كبير في بيان افتراق إطلاق هذا المصطلح عند المتكلمين منه عند الفقهاء، لا سيما في مراحل ما قبل التبين، وأما ما بعدها فالاختلاف إنما هو في حدود وغايات إطلاق المصطلح، وهو اختلاف اسمي لا حقيقي، أما على رأي أولئك الذاهبين إلى اعتباره خلافا معنويا له آثاره المعتبرة دائما كصلاة فاقد الطهورين، فإن الاختلاف في إطلاقه وتحديد غاياته يظل معنويا ومؤثرا.

و هذا كله يدلنا على أن هذا المصطلح من المهم جدا لكل ناظر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت